صِحّتنا في نظافتنا

إن غسل اليدين هو من الأمور الهامة التي يجب ان نقوم بها جميعًا، وتعود أهمية ذلك إلى أننا محاطون بالبكتيريا والجراثيم أينما كُنّا (في البيت والعمل والشارع) .وقد وجدت المستشفيات أن غسل اليدين هو أفضل وأنجع طريقة لمنع نقل البكتيريا والجراثيم من إنسان إلى آخر. وبالطبع، فان ما هو صحيح في المستشفى صحيح أيضًا في البيت. إذا كنتم تعانون من أمراض في فترات متقاربة، يستحسن أن تنتبهوا جيدًا إلى مستوى النظافة الشخصية والصّحية، لا سيما وأنه بالإمكان منع تكرار الإصابة بمختلف الأمراض بسهولة وسرعة.

إلى أي مدى يحرص الأشخاص على نظافة اليدين؟

للأسف، المعطيات في هذا السياق غير مشجّعة، إذ يتّضح انه وبالرغم من بساطة الأمر، فان الكثيرين لا يحرصون على غسل يديهم بعد استخدام المرحاض أو قبل ملامسة الطفل، وهكذا فانهم قد ينقلون الجراثيم والأمراض إلى أطفالهم وأولادهم. ويتبين من استطلاع شامل جدًا أجري في أمريكا في نهاية سنوات التسعين من القرن الماضي، وشمل 600 شخص، ان 40% منهم لم يهتموا بغسل يديهم بعد خروجهم من المرحاض، أي ان أربعة أشخاص من كل عشرة يخرجون من المرحاض بدون أن ينظفوا يديهم ويلامسون مقابض الأبواب وينقلون  الجراثيم المتواجدة في البراز وعوامل التلويث إلى كل من يدخل بعدهم إلى المرحاض. ويزداد الوضع سوءً بكل ما يتعلق بغسل اليدين بعد تغيير الحفاضات للطفل وبعد الاعتناء بالحيوانات والعطس.

كيف نضمن أن يحرص الأطفال أنفسهم على تنظيف يديهم والمحافظة على نظافتهم الشخصية؟

كيف يجب ويمكن إكساب الصغار عادات النظافة الشخصية السليمة؟ وإلى أي مدى يجب التشديد على النظافة الشخصية؟ يقوم الكثير من الآباء والأمهات "بتدوير الزوايا" بكل ما يتعلق بعادات النظافة الشخصية لكي لا يُرهقوا أطفالهم ويُثقلوا عليهم، ولكن علينا أن نكون عمليين وأن نتوقع من أطفالنا ان يكونوا حريصين جدًا على نظافتهم الشخصية.

هل فعلاً هناك أهمية كبيرة لغسل اليدين قبل الأكل وبعد ملامسة الحيوانات واستخدام المرحاض وزيارة السوپرماركت، وحديقة الملاهي أو صندوق المرضى؟ وفي هذا السياق يجب التنويه إلى ان ملايين البكتيريا والجراثيم تعيش في المراحيض العامة، على الأبواب، لوحات مفاتيح الحواسيب، أزرار المصاعد الكهربائية، الهواتف الخلوية وغيرها من الأجهزة.

ما هي مخاطر عدم غسل اليدين؟

يقول مركز مراقبة ومنع الأمراض في الولايات المتحدة ان أكثر من 80% من الامراض المعدية تنتشر عن طريق اليدين. كذلك وجد باحثون أمريكيون أن جلوس الأطفال في عربات الشراء بالسوپرماركت قد تعرّضهم لخطر جراثيم السلمونيلا والكمپپلوبكتر، علمًا ان مصدر هذه الجراثيم هي أكياس اللحوم المغلقة. وقد تسبب الإصابة بعدوى هذه الجراثيم الإسهال والتقيّؤ. كذلك، عدم المحافظة على نظافة اليدين ومسطّحات تبديل الحفّاضات قد يؤدّي إلى نقل فيروس "الروتا" للأطفال، علمًا ان هذا الفيروس هو المسبّب الرئيسي للإسهال عند الأطفال دون سنّ الخامسة، والذي قد يتفاقم لدرجة إدخال الطفل إلى المستشفى.

روتين النظافة اليومي

النظافة الشخصية هي الوسيلة الأهم لمنع العدوى ونقل الأمراض. يتوجّب على الأهل الإهتمام بتوعية أولادهم حول ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون بشكل يومي، لأن ذلك يشكّل خط الدفاع الأول في منع نقل الأمراض. وهنا يجب الإشارة إلى انه لا داعي للقلق من إمكانية ان يخلق إكساب هذه العادة للأطفال الخوف لديهم، بالعكس يفضّل ان نحوّل ذلك إلى قيمة ومعيار، بمعنى انه  يجب تعويد الأطفال والأولاد على غسل اليدين حتى قبل ملامسة الصغار، وطبعًا يجب غسل اليدين بعد تبديل الحفاضات، لأن براز الأطفال يحتوي على الڨيروسات والبكتيريا. كذلك يمكن منع نقل جرثومة "الروتا"، المسبّب الرئيسي لوباء الإسهال والتقيؤ في الخريف وبداية الشتاء، عن طريق الحفاظ الشديد على النظافة الشخصية، وإعادة الطفل إلى الروضة بعد توقّف الإسهال لديه.

أهمية إكساب عادات النظافة من سِنّ مبكّرة

مع بداية تكوّن الوعي والإدراك لدى الطفل علينا ان نحوّل النظافة الشخصية لديه إلى عادة، تمامًا كما هو الحال بالنسبة لتنظيف الأسنان. مثال: غسل اليدين قبل أن يتناول الطفل الطعام، يفضّل ان نرافقه إلى مكان غسل اليدين ونشرح له باننا نغسل يدينا حفاظًا على النظافة الصّحية، وليس فقط لمنع الجراثيم إنما للشعور بالانتعاش. حاليًا توجد في الأسواق منتجات تعقيم بدون حاجة لغسل اليدين.

 في حال عدم وجود صابون استخدموا جل لتنظيف اليدين

يُعتبر غسل اليدين بالماء والصابون عملاً صِحّيًا يتوجب الحرص والمواظبة عليه.  الإهتمام بغسل اليدين بعد استخدام المرحاض وقبل الأكل وبعد تبديل الحفاضات للأطفال، والعطس أو الاعتناء بالحيوانات – يشكّل وقاية من الإصابة بعدوى الأمراض المعدية، ويجب ان يتحوّل ذلك إلى أمر روتينيّ. ومن هنا ليس صدفة ان مركز مراقبة ومنع الأمراض اختار الشعار "المحافظة على نظافة اليدين تنقذ الحياة".

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف نغسل اليدين؟ توجد لطريقة غسل اليدين أهمية كبيرة، وذلك لأننا إذا اكتفينا بغسل رؤوس أصابعنا بعد استخدام المراحيض أو لم نكثر من غسل اليدين بالماء والصابون – فان ذلك لا يُعتبر عملية غسل.

حتى إن استخدام المناديل العادية لتنظيف اليدين والمسطّحات لا يكفي، لأن هذه المناديل لا تحتوي على المواد المطلوبة لتنظيف صِحّي كافٍ. صحيح ان رائحة هذه المناديل منعشة، ولكنها لا تقوم بالتنظيف الصِحّي كما يجب.

حاليًا توجد  في الأسواق مستحضرات تساعد في المحافظة الصحيحة على النظافة الصحية، بدون الحاجة للماء والصابون. أحد هذه المستحضرات هو جِل لتنظيف اليدين بدون استخدام الماء، حيث تبين ان هذا الجِل فعّال جدًا لأنه يقضي على 99.9% من البكتيريا.

الجِل ممتاز للرّحل والنزهات في أحضان الطبيعة، المراحيض العامة وغيرها من الأماكن التي لا يتوفر فيها الماء والصابون.

هذا التقرير برعاية سانو، مُنتجَة سانو ميديك. شارك التقرير

رجوع >